للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولًا: عقد الاختيار حسب التعريف المقدم من قبل المجمع هو عقد بيع في جوهره، وموضوعه تنزل أحكامه وفق أحكام البيع. الحق المجرد بالصورة المدونة في هذا العقد نظريًّا وتطبيقيًّا ليس مالًا ولا منفعة ولا بما له مال ولا بما له تعلق بواحد منهما فلا يصلح فقهًا أن يكون معقودًا عليه.

العقد الثاني: الذي هو لب هذا العقد، إذ أن أركان البيع وشروط البيع ينزل عليه، والخلل لهذا العقد آت من جانب عدم وجود المالية فيه، ولكن هيئة السوق مستعدة أن تمون وتعطي المتعامل البضاعة الموصوفة، ولذلك المعقود عليه عبارة عن بضاعة موصوفة لو أراد أن يحصل عليها لأمكن، فإذن من أجل أن نصحح هذا العقد ومن أجل أن يكون عقد بيع لا بد أن تتحقق فيه المالية، فلا بد أن يكون المتعامل عاقدًا وعازمًا على شراء تلك البضاعة. هيئة السوق شخصية معنوية اعتبارية ذات ذمة قابلة للإلزام والالتزام فهي إذن تتحمل هذه المسؤولية وهي تكون في مقابل البائع إذا كانت في جانب البيع أو المشتري إذا كانت في جانب الشراء. الضمان الذي تقدمه الهيئة للطرفين هو تأكيد الشخصية المعنوية ولا يتعارض هذا الضمان مع النصوص الشرعية خصوصًا وأن أحكام الضمان مبنية على التسامح.

العوض في اختيار الشراء لا دخل له في ثمن المعقود عليه – الذي هو في البداية عقد على عوض – في الاختيارات وعلى فرض جعله من الثمن فإنه لا يؤثر على صحة العقد لو كان صحيحًا في بقية الأركان لأن الخلل آت من ناحية مالية المعقود عليه، بل يعد من قبيل بيع العربون وهو دفع بعض ثمن في بيع عقداه أو أجرة أو يكون مشتريًا ومستأجرًا إلى آخر ما هو معروف معنى العربون. فعلى مذهب الحنابلة لو افترضنا مع أنه لا يدخل في بيع العربون إنما العوض الذي يدفعه هو أجرة دخوله وتعامله في تلك السوق. يمكن تعديل هذا النوع من البيوع مع الاحتفاظ بخصوصية الاختيار، والواقع انطلقت أنا من تحليلي لهذا العقد لأنه على المذهب الحنبلي ليس ضروريًّا أن يكون أي عقد من العقود المسماة، والأصل في المعاملات الإباحة حتى يوجد ما يفسد ذلك العقد، ولذلك انطلقت من هذا المنطلق وبحثت عن جوانب الخلل بعد التكييف الفقهي لذلك الموضوع فيمكن تعديل هذا النوع من البيوع مع الاحتفاظ بخصوصية الاختيار وهو السعر المعين طيلة مدة معلومة أو في تاريخ محدد بإقامة أركان البيع التي تطرق خلل الاختيارات من قبلها خلوه من موانع الصحة وأسباب البطلان، والخلل في الأركان ظهر في العناصر التالية وأحصيتها هنا:

<<  <  ج: ص:  >  >>