١ - استدلوا بعموم الأحاديث السابقة الدالة على تحريم الكلام في الصلاة، كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس (١)». وحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه قال: «أمرنا بالسكوت في الصلاة ونهينا عن الكلام (٢)».
٢ - أنه فعل ما يفسد الصلاة عمدا فتفسد صلاته قياسا على ما لو أكره على صلاة الفجر أربعا (٣).
٣ - أن وقوع ذلك نادر فتبطله الصلاة لندوره (٤).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا بحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (٥)».
(١) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ١/ ٣٨١، ٣٨٢ حديث رقم ٥٣٧. (٢) أخرجه البخاري في كتاب أبواب العمل في الصلاة، باب ما ينهى عن الكلام في الصلاة ١/ ٤٠٢ حديث رقم ١١٤٢، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ١/ ٣٨٣ حديث رقم ٥٣٩ واللفظ له. (٣) انظر: المغني ٢/ ٤٤٨. (٤) انظر: المجموع ٤/ ٨١. (٥) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب المكره والناسي ١/ ٦٥٩ حديث رقم ٢٠٤٥، وابن حبان وصححه. انظر: الإحسان ١٦/ ٢٠٢. والحاكم ٢/ ١٩٨ وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي في التلخيص ٢/ ١٩٨، وقال البوصيري: ((هذا إسناد جيد إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع))، وحسنه النووي، وصححه الألباني. انظر: مصباح الزجاجة ٢/ ١٢٦، والمجموع ٦/ ٥٢١، وصحيح سنن ابن ماجه ١/ ٣٤٨.