{أَو أشتاتا فَإِذا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلمُوا على أَنفسكُم تَحِيَّة من عِنْد الله مباركة طيبَة كَذَلِك يبن الله لكم الْآيَات لَعَلَّكُمْ تعقلون (٦١) } وَيُقَال معنى الْآيَة: إِذا دخل بَيته يسلم على أَهله، وَهِي سنة قد هجرت، قَالَ قَتَادَة " أهلك أَحَق أَن تسلم عَلَيْهِم. وَكَانَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا دخل بَيته وَنسي السَّلَام خرج ثمَّ رَجَعَ وَسلم. وَأما إِذا دخل بَيْتا خَالِيا، فَيَقُول: السَّلَام علينا من رَبنَا، وَإِذا دخل مَسْجِدا لَيْسَ فِيهِ أحد يَقُول: السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين، وَقد بَينا أَن السّنة إفشاء السَّلَام على من تعرف وَمن لَا تعرف، وَكَانَ ابْن عمر يسلم على النسوان كَمَا يسلم على الرِّجَال، وَقَالُوا: إِن كَانَت عجوزا فَلَا بَأْس بِهِ، وَإِن كَانَت شَابة فَلَا يسلم.
وَقَوله: {تَحِيَّة من عِنْد الله مباركة طيبَة} أَي: حَسَنَة جميلَة، قَالَه ابْن عَبَّاس، وَيُقَال: ذكر الْبركَة وَالطّيب هَا هُنَا لما فِيهِ من الثَّوَاب، وَمن أهْدى سَلاما إِلَى إِنْسَان، فَهِيَ هَدِيَّة خَفِيفَة الْمحمل، طيبَة الرّيح، مباركة الْعَاقِبَة.
وَقَوله: {كَذَلِك يبين الله لكم الْآيَات لَعَلَّكُمْ تعقلون} ظَاهر الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.