وقول الناظم:(لِلْحُذَّاقِ)، قال ابن منظور (ت: ٧١١ هـ): «الحِذْقُ وَالحَذَاقَةُ: المَهَارَةُ فِي كُلِّ عَمَلٍ»(١)، وحَذَقَ الْغُلَامُ الْقُرْآنَ يَحْذَقُ حَذْقًا وَحَذَاقًا وَحَذَاقَةً إِذَا تَعَلَّمَه (٢)، وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ رضي الله عنه لمَّا أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم لغة اليهود قال:((فَمَا مَرَّ بِي نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى حَذَقْتُهُ)) (٣)، أَيْ عَرَفْتُهُ وأتْقَنْتُه (٤).
فعلى هذا قولُ الناظم (لِلحُذَّاقِ)، أي: همُ الماهرون في حفظِ القرآنِ الكريمِ.
وقول الناظم:(وَقَلَّ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ)؛ أي: اختُلِفَ في حذفِ الواوِ، وإثباتِها في:{إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ}[الأنفال: ٣٤]، والأكثرُ على إثباتِ الواوِ {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ}، والأقلُّ على الحذفِ {إِنْ أَوْلِيَاءُهُ}، واختار الإمام أبو داوود تصوير الهمزة وإثبات الألف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٦).
قال الإمام الداني: «وفي كتاب "هجاء السنة"، وفي عامة مصاحفنا القديمة، في الأنفال:{إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ}[الأنفال: ٣٤]، وفي {جَزَاؤُهُ}[يوسف: ٧٤، ٧٥]، في الثلاث كَلِم: بغير واو فيهما» (٧).