تُرسَمُ ألفًا بأي حركة تحركت فَتْحٍ أو كسرٍ أو ضَمٍّ، في الاسم والفعل والحرف، وعَلَّلَ الإمام الداني ذلك:«بأَنَّهَا لَا تُخَفَّفُ رَأْسًا، من حيث كان التخفيفُ يُقَرِّبُهَا من السَّاكنِ، والسَّاكِنُ: لا يقع أوَّلًا، فجُعِلَتْ لذلك على صورةٍ واحدةٍ»(١).
وذلك في الأسماء؛ نحو:{أَيُّوبَ}[النساء: ١٦٣، الأنعام: ٨٤، الأنبياء: ٨٣، ص: ٤١]، {إِبْرَاهِيمَ}[البقرة: ١٢٤]، {أُمَّةً}[النحل: ١٢٠]، وفي الأفعال، نحو:{أَخَذَ}[آل عمران: ١٨٧]، {أُوتُوا}[النحل: ٢٧]، وفي الحروف:{أَنَّهُمَا}[المائدة: ١٠٧، الحشر: ١٧]، {إِلَى} من مواضعه [الأعراف: ٧٣].
وكذلك الهمزة المبتدأة تقديرًا، والتي اتصل بها حرفٌ دخيلٌ زائدٌ على بنية الكلمة، وذلك في الأسماء؛ نحو:{بِأَيْدِيهِمْ}[الحشر: ٢]، و {بِالْإِيمَانِ}[الحشر: ١٠]، و {فَلِأُمِّهِ}[النساء: ١١ موضعين]، وفي الأفعال؛ نحو:{سَأَصْرِفُ}[الأعراف: ١٤٦]، و {فَلَأُقَطِّعَنَّ}[طه: ٧١]، وفي الحروف؛ نحو:{بِأَنَّهُ}[غافر: ١٢، التغابن: ٦]، {لَإِلَى}[آل عمران: ١٥٨، الصافات: ٣٨].
الثاني: الهمزة المتوسطة (٢):
تُرْسَمُ حرفًا يجانسُ حركةً سابقتها، فتكون ألفًا بعد الفتحِ، وياءً بعد الكسرِ، وواوًا بعد الضمِّ.
فالمفتوحة؛ نحو:{سَأَلْتُمْ}[البقرة: ٦١]، و {بَدَأَكُمْ}[الأعراف: ٢٩]، و {أَنْ نَبْرَأَهَا}[الحديد: ٢٢].
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٥١. (٢) لم يذكر الشاطبي والناظم أحكام رسم الهمزة المتوسطة، وإنما ذَكَرَا بعض الكلمات، سيأتي ذكرها في الأبيات: (١٦٧ - ١٧٠).