قال الإمام أبو داوود في موضعِ الكهف:«وكتبوا في جميع المصاحف: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} بألفٍ بين الشِّينِ، والياءِ هنا، ليس في القرآن غيره»(١).
تنبيه:
١ - احترز الناظم بقيد اللام المكسورة عن اللام المفتوحة في قوله تعالى:{إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}[ص: ٥]، وعن الخالي عنها، وذلك نحو:{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[البقرة: ١٠٩]، وبقيد السورة عن الواقع في سورة النحل:{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[النحل: ٤٠].
٢ - حكى الإمام الشاطبي أنَّ اختلاف المصاحف في وجود الألف في كُلِّ {شَيء} خلافٌ لا يعتبرُ في هذا الحرف، وذكر الناظم هنا أن المصاحف اضطربت في كل مواضع {شَيء} في القرآن الكريم، فهذا من الزيادات.
وقول الناظم:(زِدْ مِاْئَةً مَعْ مِاْئَتَيْنِ وِلَا)؛ أي: زادَ الراسِمون في المصاحفِ بعدَ ميم {مِائَة} ألفًا كيفَ جاءتْ موحدةً ومثناةً، وواقعةً موضعَ الجمعِ، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢)، نحو:{مِائَةَ عَامٍ} موضعين، [البقرة: ٢٥٩]، و {مِائَةُ حَبَّةٍ}[البقرة: ٢٦١]، و {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ}[الأنفال: ٦٥]، و {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ}[الأنفال: ٦٦]، و {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ}[الكهف: ٢٥]، و {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}[الصافات: ١٤٧].