قوله:(تَعْنُو) العاني: هو الخاضع المتذلل (٢)، ومنه قوله تعالى:{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}[طه: ١١١]، قال الإمام ابن كثيرٍ (ت: ٧٤٤ هـ) في تفسيره: «قال ابن عباسٍ وغير واحد: خَضَعَتْ وَذَلَّتْ»(٣).
«الْأَيَادِي» بمعنى: النِّعمة، مفردها: يَدٌ، وتُجمع على أَيَادٍ (٥).
أي: أنت يا الله المليك الذي تخضعُ وتذلُّ له وجوه عبادِهِ، فأنت صاحب النِّعَمِ.
قول الناظم:«وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا»؛ أي: ليس من أحدٍ سِواكَ العطاءُ والفضْلُ، وإنما منك سبحانك، فأنت صاحبُ العطاءِ والفضلِ؛ كما قال سبحانه:{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}[النحل: ٥٣].
(١) ما بين المعكوفتين طُمِسَ في (ب). (٢) انظر: العين: ٢/ ٢٥٢ (ع ن و)، وتهذيب اللغة: ٣/ ٢٥٨٠ (ع ن ا). (٣) انظر: تفسير القرآن العظيم: ٣/ ١٨٣٠. (٤) البيت في ديوان الكميت بن زيد الأسدي: ٢١٤، وفي كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية لأبي حاتم الرازي: ٢/ ٢٦٧، منسوبًا إليه، بلفظ: (في ظل … )، وفي الفروق اللغوية للعسكري منسوبًا إلى الفرزدق: ١٨٢، ولم أجده في ديوان الفرزدق المطبوع. (٥) انظر: الصحاح: ٥/ ١٦٥١ (ن ع م)، والمحكم: ١٠/ ٧٧ (ى د ى).