عن كبارٍ، وإن أخذَها منه ساعٍ كذلك، فقد أساءَ، ويردّه إن بقِيَ بحالِه، وإن تلِفَ، رَدَّ مثلَه، وإن جفَّفَه وصفَّاه وكان قدرَ الواجبِ، فقد استوفَاه، وإن كانَ دونَه أخَذَ الباقي، وإن زادَ رَدَّ الفضلَ.
(وسُنٍّ للإمامِ بعثُ خارصٍ) أي: حازرٍ يطوفُ بالنخلِ والكَرْمِ، ثمَّ يحزُرُ قدرَ ما عليها جافًّا الثمرةِ النخلِ والكَرْمِ، إذا بدا صلاحُها) أي: الثمرةِ؛ لحديثِ عائشةَ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يبعَثُ عبدَ اللهِ بنَ رواحةَ إلى يهودَ؛ ليخرِصَ عليهم النخلَ قبلَ أن يُؤكَلَ. متفَقٌ عليه (١). وفي روايةٍ لأحمدَ وأبي داودَ (٢): لكي يُحصِي الزَّكاةَ قبلَ أن تُؤكَلَ الثِّمارُ وتُفرَّقَ. وخرَصَ عليه السلامُ على امرأةٍ بوادي القُرَى حديقةً لها. رواهُ أحمدُ (٣). وهو اجتهادٌ في معرفةِ الحَقِّ بغالبِ الظَّنِّ، فجازَ، كتقويمِ المُتلفَاتِ. وممَّن كان يرَى استحبابَه: أبو بكرٍ وعمرُ رضيَ اللهُ تعالى عنهما.
(١) لم أجده في الصحيحين، وأخرجه أبو داود (١٦٠٦). وضعفه الألباني. (٢) أخرجه أحمد (٤٢/ ١٨٤) (٢٥٣٠٥)، وأبو داود (٣٤١٣)، وضعف الألباني إسناده. (٣) أخرجه أحمد (١٦/ ٣٩) (٢٣٦٠٤)، وأبو داود (٣٠٧٩) من حديث أبي حميد الساعدي. وصححه الألباني.