قال ابن حبان: عطاء بن السائب كان قد اختلط بآخره، ولم يفحش خطؤه حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة ثباته في الروايات (٢).
قال الدارقطني: وعطاء بن السائب اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظرائهم، وأما ابن علية والمتأخرون .... (٣)
وقال الدارقطني أيضًا: دخل عطاء بن السائب البصرة وجلس، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح، والرحلة الثانية فيه اختلاط (٤).
قال ابن القطان الفاسي: ومن ذلك أن أبا محمد ذكر من طريق النسائي عن علي، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قال: "ربع الكتابة". ثم قال: هذا حديث يرويه ابن جريج، عن عطاء بن السائب، ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، والصواب موقوف على عليّ (٥).