للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَحَرُمَ أُصُولُهُ وفُضُولُهُ وَلَوْ خُلقَتْ مِن مَّائهِ، وزَوْجَتُهُمَا وَفُصُولُ أوَّلِ أُصُولِهِ، وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ، وأُصُولُ زَوْجَتِهِ، وبِتَلَذُّذٍ وإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وإِنْ

= عن أبيه، عبد الله بن عمر خطب إلى نعيم بن عبد الله - وكان يقال له النحام، أحد بني عدي - ابنته وهي بكر، فقال له نعيم: إن في حجري يتيمًا لي لست مؤثرًا عليه أحدًا. فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ابن عمر خطب ابنتي، وإن نعيمًا رده وأراد أن ينكحها يتيمًا له. فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى نعيم، فقال له: "أَرْضِهَا وَأَرْضِ ابْنَتَها".

وفي البيهقي أيضًا بسنده عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ". وهو في أبي داود ورواه الإِمام أحمد. وأخرجه المجد في المنتقى، وحكي عن الشافعي أن هذه المؤامرة للإِستطابة. والله أعلم. وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية عن غير واحد من المدينة، أن نعيم بن عبد الله كانت له ابنة، فخطبها عبد الله بن عمر فسمى لها صداقًا كثيرًا، فأنكحها نعيم يتيمًا له من بني عدي بن كعب ليس له مال، فانطلقت أمها فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: قد كان عبد الله بن عمر ذاكرًا ابنتها، وقد سمى لها مالًا كثيرًا، فأنكحها أبوها يتيمًا له ليس له مال وترك عبد الله، وقد سمى لها مالًا كثيرًا، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر له، فقال: أنكحتها يتيمي فهو أحق من رفعت يتمه ووصلته، وقال: لها من مالي مثل الذي سمى لها عبد الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "آمِرُوا النِّسَاء في بَنَاتِهِنَّ".

قلت: وهذا مبنى الخلاف، فمن يقول: لها التكلم. فلقوله - صلى الله عليه وسلم - "آمِرُوا النِّسَاء في بَنَاتِهِنَّ". ومن يقول: ليس لها. فلتسليم أمر نعيم في ابنته. والله الموفق.

(٤) وقوله: والمولى وغيرُ الشريف والأقل جاهًا كفء، وفي العبد تأويلان قد تقدم لك عند مبحث: والكفاءة الدِّين والحال، من ذكر الأدلة ما ترد به هذا النص. وبالله تعالى التوفيق. فمن المعلوم ضرورة أن العبد لو كان كفؤًا، ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة، والموالي لو كانوا أَكفاء العرب ما جرى العمل على حديث: "الْعَرَبُ لِلْعَرَبِ أَكْفَاء وَالْمَوَالِي لِلْمَوَالِي أَكْفَاء" الحديث. ولو كان الأقل جاهًا كفؤًا ما جرى العمل بالحديث المتقدم وفيه: "إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ".

<<  <  ج: ص:  >  >>