قال ابن قدامة: الأصل في الشهادات الكتاب والسنة والإِجماع، والعبرة، أمّا الكتاب. فقوله تعالى:{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}(١). وقال تعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}(٢). وقال تعالى:{وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}(٣). ومن أدلة ذلك قوله تعالى:{إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}(٤).
وأما الدليل من السنة فحديث وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي. فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، فليس له فيها حق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ"؟ قال: لا. قال "فَلَكَ =
(١) و (٣) سورة البقرة: ٢٨٢. (٢) سورة الطلاق: ٢. (٤) سورة الحجرات: ٦.