(١) قوله رحمه الله: الإِيلاء يمين مسلم الخ. الإِيلاء في اللغة الحلف، يقال: آلى يولي إيلاء وأَليةً. وجمع الألية ألايا. وأنشد الجوهري في الصحاح على ذلك قول الشاعر:
قليلُ الألايا حافظ ليمينه … وإنْ سبقَتْ منه الألية برَّتِ
وقال أبو عبد الله القرطبي في التفسير عند قوله تعالى:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}(١). الآية. يقار: آلى يؤلي إيلاء، وتألى تَألِّيًا، وائتلى ائتلاء، أي حلف. ومنه قوله تعالى:{وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ}(٢). الآية، وقال الشاعر:
فآليت لا أنفكّ أحدو قصيدةً … تكون وإياها بها مثلًا بعدي. ا. هـ
والإِيلاء في الاصطلاح الشرعي هو حلف الزوج عدى ترك وطء امرأته. والأصل في ذلك قوله تعالى:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}. الآية. قال القرطبي: وقرأ أبيٌّ وابن عباس. لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ. قال: ومعلوم أن "يقسمون" تفسير "يؤلون".
وقوله: يمين مسلم، ليخرج حلف غير المسلم وذلك لقوله تعالى:{فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} الآية؛ لأن الغفران والرحمة بالفيئة يخصان الزوج المسلم حرًا كان أو عبدًا.
وقوله: مكلف، وصف مخرج للصبي والمجنون والمغمى عليه والنائم والسكران.
وقوله: يتصور وقاعه، وصف مخرج للمجبوب ومقطوع الذكر ونحو ذلك.=