للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِنَظَرٍ، فُصُولُهَا، كالْمِلْكِ (١)، وَحَرَّمَ الْعَقْدُ وَإنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ (٢)، وَإلَّا فَوَطْؤُهُ إِنْ دَرَأ الْحَدَّ، وَفي الزِنَا خِلَافٌ (٣). وَإن حَاوَلَ تَلَذُّذًا بِزَوْجتِهِ فَتَلذَّذَ بابْنَتِهَا فَتردُّدٌ (٤)، وَإنْ قَالَ أبٌ: نَكَحْتُهَا. أوْ وَطِئْتُ الأمَةَ. عِنْدَ قَصْدِ الابْنِ ذلك وأنْكَرَ، نُدِبَ التَّنَزُّه، وفِي وجُوبِهِ إِن فَشَا تأويلَانِ.

(١) وقوله رحمه الله: وحرم أصوله وفصوله ألخ، يريد به ذكر المحرمات على التأبيد.

اعلم أن المنصوص على تحريمهن في الكتاب أربع عشرة امرأة: سبع بالنسب، واثنتان بالرضاع، وأربع بالمصاهرة، وواحدة بالجمع. فأما اللاتي بالنسب: فالأم وإن علت. أي وجدتك من أمك أو من أبيك، وجدتا أمك وجدتا أبيك، وجدات جداتك وجدات أجدادك، سواءكن وارثات أو غير وارثات، فكلهن أمهات محرمات لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (١).

والبنات؛ وهن كل أنثى انتسبت إليك بولادة؛ كابنة الصلب وبنات البنين والبنات إن نزلت درجتهن، سواء كن وارثات أو غير وارثات، فكلهن بنات محرمات لقوله تعالى: {وَبَنَاتُكُمْ}. والأخوات من الجهات الثلاث: من الأبوين، أو من الأب، أو من الأم، لقوله تعالى: {وَأَخَوَاتُكُمْ}. والعمات؛ وهن أخوات الأب من الجهات الثلاث، وعمات وأخوات الأجداد من قبل الأب ومن قبل الأم، قريبًا كان الجد أو بعيدًا، وارثًا كان أو غير وارث، لقوله تعالى: {وَعَمَّاتُكُمْ}. والخالات؛ وهن أخوات الأم من الجهات الثلاث، وأخوات الجدات وإن علون.

ولما كانت كل جدة أمًّا، كانت كل أخت لجدة خالة محرمة لقوله تعالى: {وَخَالَاتُكُمْ}. وبنات الأخ؛ وهن كل امرأة انتسبت إلى أخٍ بولادة فهي محرمة من أي جهة كان الأخ. وذلك لقوله تعالى: {وَبَنَاتُ الْأَخِ}. وبنات الأخت كذلك أيضًا محرمات لقوله تعالى: {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}. فهؤلاء المحرمات بالنسب.

وأما المحرمات بالسبب فذلك قسمان: رضاع ومصاهرة. قأما الرضاع؛ فالمنصوص على التحريم به في الكتاب اثنتان. الأمهات المرضعات؛ وهن اللاتي أرضعنك، وأمهاتهن وجداتهن =


(١) سورة النساء: ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>