(١) وقوله رحمه الله: وحرم أصوله وفصوله ألخ، يريد به ذكر المحرمات على التأبيد.
اعلم أن المنصوص على تحريمهن في الكتاب أربع عشرة امرأة: سبع بالنسب، واثنتان بالرضاع، وأربع بالمصاهرة، وواحدة بالجمع. فأما اللاتي بالنسب: فالأم وإن علت. أي وجدتك من أمك أو من أبيك، وجدتا أمك وجدتا أبيك، وجدات جداتك وجدات أجدادك، سواءكن وارثات أو غير وارثات، فكلهن أمهات محرمات لقوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}(١).
والبنات؛ وهن كل أنثى انتسبت إليك بولادة؛ كابنة الصلب وبنات البنين والبنات إن نزلت درجتهن، سواء كن وارثات أو غير وارثات، فكلهن بنات محرمات لقوله تعالى:{وَبَنَاتُكُمْ}. والأخوات من الجهات الثلاث: من الأبوين، أو من الأب، أو من الأم، لقوله تعالى:{وَأَخَوَاتُكُمْ}. والعمات؛ وهن أخوات الأب من الجهات الثلاث، وعمات وأخوات الأجداد من قبل الأب ومن قبل الأم، قريبًا كان الجد أو بعيدًا، وارثًا كان أو غير وارث، لقوله تعالى:{وَعَمَّاتُكُمْ}. والخالات؛ وهن أخوات الأم من الجهات الثلاث، وأخوات الجدات وإن علون.
ولما كانت كل جدة أمًّا، كانت كل أخت لجدة خالة محرمة لقوله تعالى:{وَخَالَاتُكُمْ}. وبنات الأخ؛ وهن كل امرأة انتسبت إلى أخٍ بولادة فهي محرمة من أي جهة كان الأخ. وذلك لقوله تعالى:{وَبَنَاتُ الْأَخِ}. وبنات الأخت كذلك أيضًا محرمات لقوله تعالى:{وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}. فهؤلاء المحرمات بالنسب.
وأما المحرمات بالسبب فذلك قسمان: رضاع ومصاهرة. قأما الرضاع؛ فالمنصوص على التحريم به في الكتاب اثنتان. الأمهات المرضعات؛ وهن اللاتي أرضعنك، وأمهاتهن وجداتهن =