= ابنًا كان أو غيره؛ لأن الحمالة، والحالة هذه، تكون وصية لوارث، فإذا كانت الحمالة عن غير وارث كزوج ابنته مثلًا، لزمت فيما يتحمله الثلث، أما ما يزيد عن الثلث ولم يجزه الوارث، فإن الزوج يخير بين دفعه من ماله، وبين ترك النكاح ولا شيء عليه. والله تعالى أعلم.
(١) وقوله: والكفاءة الدين والحال، تقريره، والكفاءة المطلوبة في النكاح المعتبر فيها أمران: الدين - أي المماثلة فيه - لا يراد به كونه مسلمًا فقط، بدليل قوله فيما بعد: ولها وللولي تركها؛ لأنه ليس لهما ترك كونه مسلمًا إجماعًا. والثاني، الحال - أي المماثلة فيه - أو المقاربة في السلامة من العيوب الموجبة للخيار.
قالوا: ولا يراد بذلك الحسب والنسب، بدليل قوله فيما بعد: والمولى وغير الشريف والأقل جاهًا كفءٌ، وفي العيد تأويلان. قال الدسوقي: والحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها في الكفاءة ستة، أشار لها بعضهم بقوله:
نسبٌ ودينٌ صنعةٌ حريةٌ … فقدُ العيوب وفي اليسار تردُّدُ
قال: فإن ساواها في الستة فلا خلاف في الكفاءة وإلا فلا. قال: واقتصر المصنف على ما ذكر لقول القاضي عبد الوهاب: إنها المماثلة في الدين والحال.
قلت: قال الشافعي في رواية البويطي عنه: إن أصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة؛ كان زوجها غير كفء لها فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال البيهقي: وفي اعتبار الكفاءة أحاديث أخر لا تقوم بأكثرها الحجة، منها ما ساقه بسنده وقال - وهو أمثلها - عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا عَليُّ ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخَّرُ: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ، وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، والأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفْؤًا".
ومنها ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَأَنْكِحُوا =