= علمهم، يريد به أنه إن عقد أب لابن رشيد بحضوره، وادعى إذنه أو رضاه بفعله ذلك، وأنكر الابن الإِذن والرضا، يصدق الابن بيمين، وإن كان الإِبن غائبًا فأنكر بمجرد بلوغ الخبر إليه، سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب، وإن سكتوا بعد علمهم مدة تعد طويلة؛ بأن أنكروا بعد تهنئتهم والدعاء لهم، لزم النكاح المعقود له، وغرم نصف الصداق، ولكن لا يمكن منها الا بعقد جديد؛ لإِقراره بعدم الرضا، وأنه لذلك لا عصمة له عليها.
(٤) وقوله: ورجع لأب وذي قدر زوج غيره وضامن لابنته النصفُ بالطلاق والجميع بالفساد، ولا يرجع أحد منهم إلا أن يصرح بالحمالة أو يكون بعد العقد، مراده به، أنه إن زوج أب ابنه الرشيد البالغ، أو الصغير أو السفيه، وضمن صداقه، أو زوج ذو قدر غيره وضمن له الصداق، أوْ زوج أب ابنته وضمن لها الصداق، فطلقت الزوجة قبل الدخول، رجع لهؤلاء نصف الصداق الذي سقط عن الزوج بالطلاق قبل الدخول، ورجع لهم جميع الصداق إذا فسخ العقد بسبب فساده قبل الدخول، وليس لواحد منهم الرجوع على الزوج بقيمة النصف الذي أخذته الزوجة، إلا أن يكون صرح بالحمالة، أي بالضمان قبل العقد أو حال العقد، أو كان ضمانه له وقع بعد العقد، فإنه في هذه الحالات الثلاث يرجع على الزوج بنصف الصداق، في حالة الطلاق قبل الدخول، وبالجميع إن كان بعد الدخول، فإن صرح بالحمالة حال العقد أو بعده، فلا يرجع عليه بشيء إلا بشرط أو عرف أو قرينة بالرجوع.
(٥) وقوله: ولها الامتناع إن تعذر أخذه حتى يقرر وتأخذ الحال، وله الترك، يريد به أنه إن التزم ملتزم عن الزوج للزوجة صداقها، وتعذر أخذ الصداق من الملتزم، فإن للزوجة حينئذ الامتناع من تمكين الزوج من نفسها، حتى يقرر لها قدر الصداق في نكاح التفويض، وحتى تأخذ المسمى الحال أصالة، فإن فعلت كان للزوج الحق في ترك النكاح؛ بأن يطلقها ولا شيء عليه ولو كان مليئًا، إن كان لا يرجع عليه المتحمل، فإن كان المتحمل له الرجوع عليه، ضمن لها نصف الصداق إن طلق الدخول وجميعه إن دخل.
(٦) وقوله: وبطل إن ضمن في مرضه عن وارث لا زوج ابنته، تقريره: وبطل تحمل الصداق وصح النكاح، إن ضمن الحامل للصداق بلفظ الحمل، أثناء مرضه الذي مات فيه عن وارث يرثه، =