للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= له أن يطلق - قاله الدسوقي - وإذا وقع جبر أحد الثلاثة على التزويج، وكان وقت عقد النكاح معدمًا، فإن الصداق اللازم من ذلك العقد على الأب، ولو لم يشترط عليه، ولو كان معدمًا، ويؤخذ من ماله - أي الأب - وإن مات؛ لأنه لزم في ذمته فلا ينتقل عنها بموته. وإن أيسر هؤلاء بعد العقد عليهم، الحاصل وقت عدمهم لا ينتقل إليهم، فهو لازم للأب، ولو شرط بأن الصداق ليس عليه بل عليهم فإنه يلزمه، ولا عبرة بشرطه. فإن لم يكونوا وقت العقد عليهم معدمين، فإن عليهم من الصداق ما أيسروا به إلا لشرط: أي إلا أن يكونوا اشترطوا الصداق على الولي، فإنه يعمل بالشرط، ولو كان الولي غير الأب من وصي أو حاكم.

قلت: كون الأب أو وصيه لهما تزويج المجنون والغلام الصغير هو المذهب، فأما المجنون المطبق فإنه ليس لغير الأب أو وصيه تزويجه في قول مالك. وقال أبو عبد الله بن حامد: إن للحاكم تزويجه إذا ظهر منه شهوة النساء؛ بأن كان يتبعهن ويريدهن. وهو مذهب الشافعي.

وأما الغلام الصغير، فقد قال ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن للأب تزويجه. كذلك قال ابن المنذر. وممن هذا مذهبه الحسن والزهري وقتادة، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لما روي أن ابن عمر زوج ابنه وهو صغير، فاختصما إلى زيد فأجازاه جميعًا. رواه الأثرم بإسناده. ا. هـ. منه.

(٢) وقوله: وإن تطارحه رشيد وأبٌ فسخ ولا مهر، وهل إن حلفا وإلا لزم الناكل؟ تردد: مراده به أنه إن عقد أب لولده الرشيد بإذنه ولم يبن عنى أيهما الصداق؛ بأن قال الإِبن الرشيد. إنما قصدت أن الصداق عليك. وقال الأب: بل إنما أردت أن يكون الصداق على ابني. أو قال كل منهما: أنا شرطته عليك. يفسخ النكاح قبل الدخول ولا مهر على واحد منهما، إن لم يرض به أحدهما. وهل محل الفسخ وعدم المهر إن حلفا؟ ويبدأ بالأب لأنه هو الذي باشر العقد. وقيل: يقرع بينهما فيمن يبدأ بالحلف؛ فإن نكلا أو أحدهما ثبت النكاح ولزم المهر الناكل منهما، فإن نكلا معًا فعلى كل واحد منهما نصفه، أو هو الفسخ وعدم المهر مطلقًا حلفا أو لا؟. والقول الثاني المذهب، ومحله قبل الدخول.

(٣) وقوله: وحلف رشيد وأجنبي وامرأة أنكروا الرضا. والامر حضورًا إن لم ينكروا بمجرد =

<<  <  ج: ص:  >  >>