= إن تمحضت المصلحة في ذلك، فإذا فسخ النكاح قبل البناء فلا شيء لها، وإن فسخ بعده كان لها ربع دينار فقط، ولا تتبعه بالباقي ان رشد، ولا ينتقل له ما كان من التخيير للولي بعد الترشيد، ويتمادى حق ولي السفيه في رد النكاح ولو ماتت الزوجة؛ إذ قد يكون عليه من الصداق أكثر مما ينوبه من الميراث. وإن مات السفيه تعين الرد شرعًا، لأن في إمضائه ترتب الصداق والإِرث بدون فائدة تعود على ورثته. وذكر الدسوقي أن الفسخ هنا يقع بمجرد موته، وأنه لا يحتاج إلى حكم حاكم.
(١) وقوله: وجبر أبٌ أو وصي وحاكم مجنونًا احتاج وصغيرًا، وفي السفيه خلاف، وصداقهم إن أعدَموا على الأب وان مات ألخ. تقريره: وجبر أبٌ ووصيه ولو لم يكن له جبر الأنثى وحاكم ومقدمه دون غيرهم، ذكرًا مجنونًا مطبقًا، وإلا انتظر إفاقته، بشرط خوف الضرر عليه من زنا أو هلاك، وتعين الزواج لإِنقاذه من ذلك الضرر، قالوا: ومحل جبر الحاكم إن عدم الأولان أي الأب أو وصيه، إن كان جن قبل البلوغ، فإن بلغ رشيدًا ثم جن، جبره الحاكم ولو وجد أبوه أو وصيه. وجبروا أيضًا صغيرًا لمصلحته المتمحضة؛ كتزويجه من شريفة، أو ذات مال، أو بنت عم له فيها غبطة. والخلاف هل يجبرون السفيه إذا لم يخف عليه الزنا؟. والأظهر من القولين عدم جبره؛ لأن =