للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الْأكِفَّاءَ وَانْكَحُوا إِلَيْهِمْ".

وذكر البيهقي في السنن الكبرى غير هذين الحديثين، لكنه قال في بعض ذلك: لا تقوم به حجة. وأما اشتراط الكفاءة في الدين والسلامة من الفسق، فقد قال تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}. الآية. وفي الحديث الشريف قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ". الحديث. وهو دليل على اشتراط الكفاءة في الدين.

وأما الدليل على اشتراط الكفاءة في النسب، فمنه حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ اصْطَفَى بِني كِنَانَةَ مِنْ بِني إسْمَاعِيلَ وَاصْطفَى مِنْ بَنِي كِنانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ". رواه البيهقي في السنن الكبرى وقال: أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي، وذكر حديثًا آخر ساق سنده إلى سلمان رضي الله عنه، قال: ثنتان فضلتمونا بها يا معشر العرب؛ لا ننكح نساءكم ولا نؤمكم. ا. هـ. منه.

قلت: هو في مصنف عبد الرزاق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال: أقبل سلمان في اثني رجلًا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فحضرت الصلاة فقالوا: تقدم يا أبا عبد الله. فقال: إنا لا نؤمكم، ولا ننبهيم نساءكم. إن الله هدانا بكم. انتهى محل الغرض منه.

وأيضًا فقد روى الدارقطني، وأخرجه المجد في المنتقى، عن عائشة وعمر رضي الله عنهما قال عمر: لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلَّا من الأكفاء.

وهذا الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال عمر بن الخطاب: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. ا. هـ.

وأما الدليل على اعتبار الصنعة في الكفاءة، فمنه ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْعَرَبُ لِلْعَرَبِ أَكْفَاءٌ وَالْمَوَالِي لِلْمَوَالِي أَكْفَاءٌ، إلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ". وذكر البيهقي هنا أحاديث تشهد له، إلا أنه قال في كلها: ضعيف. وقال ابن قدامة: قيل للإِمام أحمد: كيف تأخد بحديث: "الْعَرَبُ لِلْعَرَبِ أَكْفَاء إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ" =

<<  <  ج: ص:  >  >>