الوقت الأول:(من طلوع الفجر الثانى) في أصح الروايتين (إلى طلوع الشمس)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر "(١) . احتج به أحمد في رواية صالح، ورواه هو وأبو داود من رواية ابن عمر.
والرواية الثانية: أن النهي إنما هو متعلق بالصلاة فمن لم يصل الصبح أبيح
له التنفل حتى يصلي؛ لأن النهي ورد مقيدا بذلك في حديث أبي سعيد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس "(٢) . وهو أصح إسناداً.
واحتج من نصر الأولى بأنه ثبت مراد النبي صلى الله عليه وسلم من اللفظ المجمل
ولا يعارضه تخصيص ما بعد الصلاة بالنهي. فأن ذلك دليل خطاب فالمنطوق أولى منه.
وعلى الأول وهو المذهب فيستثنى ركعتا الفجر بلا خلاف للحديث.
(و) الوقت الثانى من أوقات النهي: (من صلاة العصر) يعني: أن النهي متعلق بنفس صلاة العصر (ولو) كانت صلاة العصر (مجموعة) مع الظهر (وقت الظهر إلى) أن تأخذ الشمس في (الغروب).
قال شارح " المقنع ": والنهي بعد العصر عن الصلاة متعلق بفعلها فمن لم
(١) أخرجه أبو داود في " سننه ") ٢١٧٨) ٢: ٢٥ كتاب الصلاة، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٧٧٧) ط إحياء التراث. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١١٣٦) ٣: ٣٩. ()