للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الضحى ثمانى ركعات، لم يفصل بينهن " (١) .

وهذا لا ينافي رواياتها الأخرى عنه: " أنه سلم من كل ركعتين " (٢) ، لأنه

من الجائز أنها رأته يصليها مرتين أو أكثر.

وعن سعيد بن مرجانة قال: " جلست وراء سعد بن أبي وقاص وهو يسبح

من الضحى. فركع ثمانى ركعات أعدهن لم يقعد فيهن، حتى قعد في آخرهن فتشهد ثم سلم ". رواه (٣) المعمري (٤) في " كتاب عمل اليوم والليلة ".

ولأنه عدد جاز أن يتنفل به في بتسليمتين. فجاز بتسليمة، كالأربع بالنهار. انتهى. (ويصح تطوع بركعة ونحوها) كثلاث وخمس في أصح الروايتين " لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: " الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل " (٥) . رواه ابن حبان في "صحيحه ".

ولما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه " أنه دخل المسجد فصلى ركعة. فتبعه رجل فقال: يا أمير المؤمنين لِلَّهِ إنما صليت ركعة، قال: هو تطوع. فمن شاء زاد، ومن شاء نقص " (٦) .

وصح عن اثني عشر من الصحابة تقصير الوتر بركعة. وهو تطوع.

(ولا تصح صلاة مضطجع غير معذور).

قال في " الإنصاف ": وهو الصحيح من المذهب.

قال المجد في " شرحه " وتبعه في " مجمع البحرين " والزركشي: ظاهر قول أصحابنا المنع، وقدمه في " الفروع " و" الرعاية ".


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠ ٢٦٩٤) ٦: ٣٤٢.
(٢) سبق تخريجه ص (٢٥٤) رقم (٤)
(٣) في أ: رواهما.
(٤) في ج: العمري.
(٥) أخرجه ابن حبان في " صحيحه " (٣٦٢) ١: ٢٨٧ كتاب البر، ذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من كل خيرحظ
(٦) أخرجه البيهقي في " السمن الكبرى " ٣: ٢٤ كتاب الصلاة، باب الوتر بركعة واحدة ...

<<  <  ج: ص:  >  >>