للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه رواية ثالثة: أنه يبسطها كاليسرى.

(ثم يتشهد) وجوبا (سرا) استحبابا، لخبر ابن مسعود وهو في

" الصحيحين " وغيرهما (فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا الله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله).

ولفظه: " كنا إذا جلسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان. فسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أن الله هو السلام. فإذا جلس أحد كم فليقل: التحيات لله .. إلى آخره. قال: ثم (١) ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" (٢) .

وفي لفظ: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة

من القرآن " (٣) . قال الترمذي: هو أصح حديث في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، وليس في المتفق عليه حديث غيره. ورواه أيضاً ابن عمر وجابر وأبو هريرة وعائشه ويترجح بأنه اختص" بأنه عليه السلام أمره بأن يعلمه الناس " (٤) . رواه أحمد.

ثم التحيات: جمع تحية، وروي عن ابن عباس: أن التحية العظمة. وقيل: الملك.

وقال ابن الأنباري: السلام. وقيل: البقاء. حكى الأربعة في " المغني ". وقيل: السلامة من الآفات.

قال أبو السعادات. وإنما جمع التحيات؛ لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات


(١) في أ: ثم قال.
(٢) أخرحه البخاري في "صحيحه " (٠ ٠ ٨) ١: ٢٨٧ كتاب صفة الصلاة أبواب الصلاة، باب ما جاء في التشهد
(٣) أخرجه التر مذي في " جامعه " (٢٨٩) ٢: ٨١ أبواب الصلاة، باب ما جاء في التشهد.
(٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (٣٥٥٢) ط إحياء التراث.

<<  <  ج: ص:  >  >>