قال في " الإنصاف ": أحدهما يجوز ذلك. وهو المذهب. قاله (١) المصنف والشارح- يعني الموافق وشارح " المقنع " وصاحب " الفروع " وغيرهم لما حكوا الخلاف هنا: بناء على الاستخلاف. وجزم بالجواز هنا في " الوجيز " و" الإفادات " و" المنور "(٢) وغيرهم، وصححه في " التصحيح " و" النظم " و" تصحيح المحرر "، وقدمه في " الهداية " و" التلخيص " و" الرعاية " وابن تميم.
قال المجد في " شرحه ": هذا ظاهر رواية مهنا.
والوجه الثانى: لا يجوز.
قال المجد في " شرحه ": هذا منصو ص أحمد في رواية صالح.
وعنه: لا يجوز هنا، وإن جوزنا الاستخلاف. اختاره المجد في
" شرحه ". وفرق بينها (٣) ، - يعني: بين ما إذا ائتم مسبوق بمثله -، وبين مسأله الاستخلاف من وجهين. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
ووجه ما في المتن: أنه انتقال من جماعة إلى جماعة لعذر السبق.
واستثنى الجمعة من ذلك قيل: لعله لاشتراط العدد لها. فيلزم لو ائتم تسعة وثلاثون بآخر يصح.
وقال القاضي: لأنها إذا أقيمت بمسجد لم تقم فيه مرة ثانية، وفي هذا نظر
فإنه ليس فيه ذلك إقامة ثانية، وإنما هو تكميل لها بجماعة. فغايته: أنها فعلت بجماعتين. وهذا لا يضر كما لو صليت ركعة منها بستين ثم فارق عشرون وصليت الثانية بأربعين.
(ولا يصح أن يأتم) فاعل يصح أي: ائتمام (من لم ينوه أولا) أي: من لم
ينو الائتمام عند دخوله في الصلاة، (إلا) في صورة واحدة وهي ما (إذا أحرم)
(١) في أوج: قال. (٢) في ج: والمنثور. (٣) في الأصول: بينهما. وما أثبتناه من "الإنصاف " ٢: ٣٦.