(فصل. وتجزى) اليمين (بالله تعالى وحده) سبحانه. فلو قال الحاكم في يمين وجبت على إنسان قل: والله ما له عندك شيء. كفى.
وقال مالك: لا يكفي حتى يقول: والله الذي لا إله إلا هو.
قال ابن المنذر: وهذا أحب إلي، لأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما روى " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا. فقال له قل: والله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء "(١) . رواه أبو داود.
ولنا: قول الله سبحانه وتعالى: (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا)[الما ئدة: ١٠٦].
وقال سبحانه وتعالى أيضا:(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ)[النحل: ٣٨].
قال بعض المفسرين: من أقسم بالله فقد أقسم بالله جهد اليمين.
و" استحلف النبي صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد في الطلاق. فقال: والله لِلَّهِ ما أردت إلا واحدة "(٢) .
وقال عثمان لابن عمر رضي الله تعالى عنهم:" تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه "(٣) .
(١) سبق تخريجه ص (٥٠٢) رقم (٤). (٢) أخرجه الترمذى فى " جامعه " (١١٧٧) ٣: ١٧ كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة. وأخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٢٠٥١) ١: ٦٦١ كتاب الطلاق، باب طلاق البتة. (٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٣٢٨ كتاب البيوع، باب بيع البراءه.