وقال صلى الله عليه وسلم:" ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر
به " (١) .
ومعنى قوله:" أذن " أي: استمع.
فأما من أسرف في المد والتمطيط وإشباع الحركات بحيث يجعل الضمة وأوا، والفتحة ألفا، والكسرة ياء: كره له ذلك.
وقد روي عن أحمد أن رجلا سأله عن ذلك. فقال له: ما اسمك؟ قال: محمد. قال: أيسرك أن يقال لك يا: موحامد؟
قال في " شرح المقنع ": واتفق العلماء على أنه يستحب قراءة القرآن بالتحزن (٢)
والتحسين.
وروى بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقروا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن"(٣) .
وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله قال لرجل: لو قرأت. وجعل أبو عبد الله ربما تغرغرت عينه.
وقال زهير بن حرب: كنا عند يحيى القطان فجاء محمد بن سعيد الترمذي. فقال له يحيى: اقرأ. فقرأ فغشي على يحيى حتى حمل فأدخل.
وقال محمد بن صالح العدوي: قرأت عند يحيى بن سعيد القطان فغشي
عليه حتى فاته خمس صلوات. انتهى.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧١٠٥) ٦: ٢٧٤٣ كتاب التوحيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " الماهر بالقرآن مع السفرة ". وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٩٢) ١: ٥٤٥ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن. (٢) في ب: بالتحزين. (٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٣٣٧) ١: ٤٢٤ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في حسن الصوت بالقرآن. عن سعد بن أبي وقاص.