ويعتبر لها) أي: لكون ال إنسان متصفا بها (شيئان): -
أحدهما:(الصلاح في [الدين. وهو) نوعان:
أحدهما:(أداء الفرائض) أي: الصلوات الخمس والجمعة (برواتبها) أي: بسننها الراتبة في الأصح. وأومأ إلى ذلك أحمد بقوله فيمن يواضب (١) على ترك سنن الصلاة: رجل سوء.
ونقل أبو طالب: الوتر سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم فمن ترك سنة من سننه فهو رجل سوء.
ووجه ذلك: أن تهاون ال إنسان بالسنن يدل على عدم محافظته على أسباب
إذا تقرر هذا (فلا تقبل) شهادة (ممن داوم على تركها) أي: ترك السنن
الراتبة.
وعلم مما تقدم أن الشهاده تقبل ممن تركها في بعض الأيام.
(و) الثاني من النوعين: (اجتناب المحرم)، وذلك:(بأن لا يأتي كبيرة
ولا يدمن) أي: يداوم (على صغيره) في الأصح.
وقيل: ولا يتكرر منه صغيرة.
وقيل: ثلاثا.
وفي " الترغيب ": بأن لا يكثر منها ولا يصر على واحدة منها (٢) .
وفي الخبر الذي رواه الترمذي: " لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار (٣) .
وذلك لأن اعتبار اجتناب كل محرم يؤدي إلى أن لا تقبل شهادة أحد، لأنه
(١) في ج: وا ضب. (٢) في ج زيادة: وقيل: العدل هو الذي لا يظهر منه إلا الخير. (٣) ٣ أخرجه الترمذي في " جامعه " عن أبي بكر قال قال رسول الله عي: " ما أصر من استغفر، ولو فعله في اليوم سعبين مرة " (٣٥٥٩) ٥: ٥٥٨ كتاب الدعواب