إذا تقرر هذا (فلا تقبل) الشهادة (من أخرس). نص على ذلك أحمد،
(إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) في الأصح. واختاره في " المحرر ".
قال في " الإنصاف " قلت: وهو الصواب.
(الرابع) من شروط الشهادة: (الحفظ)؛ لأن من لا يحفظ لا تحصل
/ الثقة بقوله ولا يغلب على الظن صدقه، لاحتمال أن يكون من غلطه.
إذا تقرر هذا (فلا تقبل) الشهادة (من مغفل، و) لا من (معروف- بكثرة
غلط و) كثرة (سهو).
وعلم مما تقدم أنها تقب ممن يقل منه الغلط والسهو، لأن ذلك لا يسلم منه أحد.
(الخامس: الإسلام) إلا في مساًله تأتي، لقول الله سبحانه وتعالى:(وأشهدوا ذوي عدل منكم) الطلاق: ٢ [والكافر ليس منا.
وقوله سبحانه وتعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم)] البقرة: ٢٨٢] والكافر ليس من رجالنا ولو قبلت شهادة غير
المسلمين لم يكن لقوله "منكم" فائدة.
ولأن الكافر غير مأمون.
وعنه: تقبل شهادة بعضهم على بعض. نقلها حنبل، لما روى جابر " أن
النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض (١) . رواه ابن ماجه
وكالمسلمين. -
وجواب ذلك: أن الخبر مردود بضعفه، فأنه من رواية مجالد (٢) . ولو سلم فيحتمل أنه أراد اليمين، لأنها تسمى شهاد؛ لقوله سبحانه، وتعالى (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله)[النور: ٦].
(١) ١ أخرجه ابن ماجه ي " سننه " (٢٣٧٤) ٢: ٧٩٤ كتاب الأحكام باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض (٢) في ج: مجاهد.