للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: لا يحرم، كما انه (لا) يحرم (افتراشه، وجعله مخداً)، بل

ولا يكره فيهما.

قال في " الفروع ": " لأنه صلى الله عليه وسلم اتكأ على مخدة فيها صورة " (١) . رواه أحمد، وهو في " الصحيحين " بدون هذه الرواية.

وفي البخاري عن عائشة: " أنها اشترت نُمْرُقَةً فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل. قالت: فعرفت في وجهه الكراهة. قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؛ قال: ما بال هذه النمرقة؟ قلت: اشتريتها لتقعد عليها وتتوسدها. فقال: إن اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم " (٢) .

وقال: " إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة " (٣) .

ويوافقه ظاهر ما رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح عن جابر: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت، ونهى أن يصنع ذلك " (٤) .

وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره في المنصوص، ومثله صورة شجر (٥) ونحوه وتمثال، وكذا تصويره.

وأطلق بعضهم: تحريم (٦) التصوير خلافاً للأئمة الثلاثة، وفي " الوجيز ":


(١) لم أجده في " المسند " بهذا اللفظ، والحديث عند البخاري في " صحيحه " (٥٦١٠) ٥: ٢٢٢١ كتاب اللباس، باب ما وُطئ من التصاوير من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله هتكه وقال: أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله فجعلناه وساده ".
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢١٠٦) ٣: ١٦٦٨ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان. . .
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٩٩) ٢: ٧٤٢ كتاب البيوع، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٦١٢) ٥: ٢٢٢١ كتاب اللباس، باب من كره القعود على الصور.
(٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧٤٩) ٤: ٢٣٠ كتاب اللباس، باب ما جاء في الصورة.
(٥) في أ: ومثله شجرة. بإسقاط لفظ صوره.
(٦) في ج: يحرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>