للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا تصحُّ دعوى إلا من) إنسان (جائزٍ تصرُّفُه.

وكذا) أي: وكمثل الدعوى (إنكارٌ) فلا تصح إلا من جائز التصرف، (سوى إنكار سفيه فيما يؤخَذُ به) لو أقر به (إذاً) أي: في حال سفهه، (وبعد فكّ حجرٍ) عنه. (ويحلف إذا أنكر) حشما تجب اليمين.

(وإذا تداعَيا) أي: ادعى كل واحد من اثنين (عيناً) أنها له، (لم تَخْلُ من أربعة أحوال:

أحدها: أن لا تكون) العين (بيد أحدٍ، ولا ثَمَّ) بفتح المثلثة (ظاهر) أي: ولم يوجد أمر ظاهر يُعمل بمقتضاه. (ولا بينة) لواحد منهما وادعى كل واحد أن كلها له: (تحالَفا) أي: حلف كل واحد منهما أنها له ولا حق للآخر فيها، (وتناصفًاها) (١) أي: قسمت بينهما نصفين في الأصح. قدمه في " المحرر " و ٩ الرعايتين " و" الحاوي "؟ لأنهما استويا في الدعوى. وليس أحدهما به أولى من الآخر؛ لعدم اليد. فوجب أن يقتسمانه؛ كما لو كان بأيديهما.

(وإن وُجد ظاهر لأحدهما)؛كما لو كانت من آلة صنعته: (عُمل به) أي: بهذا الظاهر فيأخذها ويحلف للآخر.

إذا علمت ذلك (فلو تنازعا عَرْصَة بها شجر، أو) بها (بناء لهما) أي: للمتنازعين فيها: (فهى) أي: فالعرصة (لهما)؛لأن اسيفاء المنفعة دليل الملك، والبناء أو الشجر استيفاء لمنفعة العرصة واستيلاء عليها بالتصرف. فوجب أن يحكم لهما بالعرصة؛ لوجود اليد. (و) إن كان الشجر أو البناء (لأحدهما: فـ) العرصة (له) أي: لرب الشجر أو البناء وحده؛ لما تقدم.

(وإن تنازعا مُسَنَّاةً) وهي: السد الذي يرد ماء النهر من جانبه، وكانت (بين نهر أحدهما) أي: أحد المتنازعين فيها (وأرض الآخر) حلف كل واحد


(١) في ج: ويتناصفاها.

<<  <  ج: ص:  >  >>