للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو) طلب أحدهما (قَسْم سِفل لا) قسم (علو، أو عكسه) بأن طلب أحدهما قسم العلو دون السفل، (أو) طلب أحدهما قسم (كل واحد) من العلو والسفل (على حدة) وامتنع الآخر: لم يجبر الممتنع؛ لما تقدم.

(وإن طلب) أحد الشريكين (قَسْمَهما) أي: قسم السفل والعلو (معاً ولا ضرر) في ذلك: (وجب) على الشريك أن يجيبه، (وعُدّل) القسم في ذلك (بالقيمة)؛لأنه أحوط، (لا) جعل (ذراعِ سُفل بذراعِي عُلُوٍّ) أو عكسه، (ولا ذراعٍ بذراعٍ) إلا أن يتراضيا (١) على ذلك.

(ولا إجبار في قسمة المنافع) على الأصح؛ لأن المهايأة معاوضة حق بحق. فلا يجبر عليها الممتنع؛ كالبيع.

ولأن قسمة المنافع إنما تكون بقسمة الزمان، والزمان إنما يقسم بأن يأخذ أحدهما قبل الآخر وهذا لا تسوية فيه، فإن الآخر يتأخر حقه فلا يجبر على ذلك.

(وإن اقتسماها) أي: أقتسم الشريكان في المنافع (بزمان أو مكان: صح) ذلك (جائزاً) أي: غير لازم على الأصح، سواء عيَّنَا مدة أو لم يعيناها؛ كالعارية من الجهتين يعني: كما لو استعار كل واحد من الآخر شيئاً فلكل منهما الرجوع متى شاء.

(فلو رجع أحدهما بعد استيفاء نوْبته: غَرِم ما انفرد به) يعني: أنه يعطي شريكه أجرة المثل من حصته زمن انفراده بالانتفاع.

(ونفقة الحيوان) المشترك (مدة كل واحد) من الشريكين المتهايئين في نوبته (عليه)؛ لتراضيهما على المهايأة.

(ومَن بينهما) أرض (مزروعة، فطلب أحدهما قِسمتَها دون زرع) وأبى الآخر: أجبر، و (قُسِمت كخالية) من الزرع؛ لأفها أرض أمكن أن تقسم من غير ضرر. فأجيب من طلب (٢) قسمها (٣) .


(١) في ب: تراضيا.
(٢) في أ: طلبها.
(٣) في ب: قسمها.

<<  <  ج: ص:  >  >>