غير الإبل. قال الله سبحانه وتعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}[الكوثر:] وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً}[البقرة: ٦٧].
قال مجاهد: أمرنا بالنحر وأمر بنو إسرائيل بالذبح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم ماشيتهم الإبل فسن النحر، وكانت بنو إسرائيل ماشيتهم البقر فأمروا بالذبح.
وثبت " أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بدنه "(١) .
و" ضحى بكبشين أقرنين ذبحهما بيده "(٢) متفقٌ عليه.
والنحر: أن يطعن الإبل بحربة أو نحوها في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر. (ومن عكس) ذلك بأن ذبح الإبل ونحر ما سواها: (أجزأ) ـه ذلك. وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي.
وحكى ابن أبي موسى عن أحمد: أنه توقف عن أكل البعير إذا ذبح ولم ينحر.
قال ابن المنذر: إنما كرهه ولم يحرمه.
وحكي عن مالك رواية أخرى: أنه لا يجزئ في الإبل إلا النحر؛ لأن أعناقها طويلة، فإذا ذبح البعير تعذب بخروج روحه.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنهر الدم بما شئت "(٣) .
وقالت أسماء:"نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة "(٤) .
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٦٤) ٢: ١٤٨ كتاب المناسك، باب في الهَدي إذا عطب قبل أن يبلغ. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٢٤٥) ٥: ٢١١٤ كتاب الأضاحي، باب التكبير عند الذبح. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٦٧) ٣: ١٥٥٧ كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحيه وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٢٤) ٣: ١٠٢ أول كتاب الضحايا، باب في الذبيحة بالمروة. بلفظ " أمْرِرِ ". (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٢٠٠) ٥: ٢١٠١ كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل.=