أما الزرع؛ فلأن العادة جارية بأكل الفريك. أشبه الثمر.
وأما شرب لبن الماشية؛ فلما روى الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه. وإن لم يجبه أحدا فليحتلب (١) وليشرب ولا يحمل "(٢) . رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والعمل عليه عند بعض أهل العلم وهو قول إسحاق.
(وألحق جماعة بذلك) أي: بالزرع القائم (باقلا وحمصاً أخضرين).
قال (المنقح: وهو قوي). انتهى.
قال في " الإنصاف ": قال المصنف يعني: الموفق ومن تابعه: يلحق بالزرع الباقلاء والحمص وشبههما مما يؤكل رطبا. بخلاف الشعير ونحوه مما لم تجر العادة بأكله.
قال الزركشي: وهو حسن. انتهى.
(ويلزم مسلماً ضيافة مسلم) لا ذمي على الأصح، (مسافر) في الأصح، (في قرية) متعلق بيلزم- (لا) إذا كان في (مصر) على الأصح (يوما وليلة، قدر كفايته مع أُدْم). والأصل في ذلك ما روى أبو شريح الخزاعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يومُه وليلتًه. والضيافة ثلاثة أيام. وما زاد على ذلك فهو صدقة. لا يحل له أن يثوي عنده حتى يُخرجه "(٣) .
(١) في أ: يجد أحداً فليحلب. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٩٦) ٣: ٥٩٠ كتاب البيوع، باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٧٨٤) ٥: ٢٢٧٢ كتاب الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٨) ٣: ١٣٥٢ كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها.