وقال ابن حامد والقاضي: وغير الكُوسج. وهو سمكة لها خرطوم كالمِنشار، وتسمى القرش.
والأشهر أن الكوسج مباح؛ كخنزير الماء وإنسانه وكلبه. وبهذا قال مالك والشافعي لعموم الآية والأخبار.
ولما روى البخاري:" أن الحسن بن علي رضى الله تعالى عنهما ركب على سرج عليه جلد من جلود كلاب الماء "(١)
(وتُحرم الجلالة التي أكثر علفها) أي: غذاءها (نجاسة، و) يحرم (ألبانها وبيضها) أيضاً على الأصح؛ لما روى ابن عمر قال:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها "(٢) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن غريب. وفي رواية أبي داود:" نهى عن ركوب جلالة الإبل "(٣) .
ولما روى ابن عباس قال:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب لبن الجلالة "(٤) .
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.
(١) ذكره البخاري في " صحيحه " معلقاً ٥: ٢٠٩٢ كتاب الذبائح والصيد، باب قول الله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٨٥) ٣: ٣٥١ كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٨٢٤) ٤: ٢٧٠ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٠٣٩) ٢: ٢١٩ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٨١١) ٣: ٣٥٧ كتاب الأطعمة، باب في لحوم الحُمر الأهلية. (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٨٦) ٣: ٣٥١ كتاب الأطعمة، باب النهى عن أكل الجلالة وألبانها. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٨٢٤) ٤: ٢٧٠ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٨٩) ١: ٢٢٦.