(فصل. ويباح ما عدا هذا) الذى ذكرنا أنه حرام؛ لعموم النصوص الدالة على الإباحة. والذي عداه (كبهيمة الأنعام)،وهي: الإبلِ والبقرِ والغنمِ؛ لقوله سبحانه وتعالى:{أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ}[المائدة: ١]
(والخَيلُ) كلها عُرابها وبُراذينها. نص عليه أحمد. ورُوي ذلك عن ابن الزبير. وبه قال الشافعي والليث.
قال سعيد بن جبير: ما أكلت شيئا أطيب من معرقة برذون.
وحرمها أبو حنيفة وكرهها مالك؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}[النحل: ٨].
وعن خالد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حرامٌ عليكم الحُمرُ الأهلية وخَيلها وبِغالها") (١) ولأنها ذو حافر. أشبهت الحِمار.
ولنا: قول جابر رضى الله تعالى عنه: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحُمر الأهلية، وأذِن في لحوم الخيل ") (٢) . متفقٌ عليه.
وقالت أسماء رضى الله تعالى عنها:" نحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة ") (٣) . متفقٌ عليه.
(١) أخرجه أبو داود في" سننه " (٣٨٠٦) ٣: ٣٥٦ كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع. (٢) أخرجه البخاري في" صحيحه " (٣٩٨٢) ٤: ١٥٤٤ كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، بلفظ "رخص ". وأخرجه مسلمٌ في" صحيحه " (١٩٤١) ٣: ١٥٤١ من حديث جابر بلفظ المؤلف. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٢٠٠) ٥: ٢١٠١ كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل. =