لعلي " (١) . رواه أحمد. واحتج بفعل ابن عمر. جزم بها في " جامع
القاضي "انتهى.
(و) يكوه (الحديث بعدها) أي: بعد صلاة العشاء.
قال في " الفروع ": في الجملة وفاقاً.
(إلا) حديثا (يسيرا، و) إلا (لشغل، و) إلا مع (أهل).
وقيل: يكوه مع الأهل. قدمه في " الفائق ".
(ثم هو) أي: وف العشاء بعد ثلث الليل (وقت ضرورة إلى طلوع الفجر
الثاني) المستطير (وهو: البياض المعترض بالمشرق ولا ظلمة بعده) ويقال له: الفجر الصادق.
(و) الفجر (الأول) الذي قبله يقال له: الكاذب. وهو (مستطيل) بلا اعتراض، (ازرق له شعاع ثم يظلم). ولدقته يسمى ذنب السرحان وهو الذئب.
قال في " الفروع ": قال محمد بن حسنويه: سمعت أبا عبد الله يقول:
الفجر يطلع بليل، ولكنه يستره أشجار جنان عدن.
وقيل: يخرج الوقت مطلقاً بخروج وقت الاختيار في صلاتي العصر والعشاء.
(ويليه) أي: ويلي وقت العشاء الوقت (للفجر) إجماعاً. ويمتد (إلى
الشروق)؛ لما روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وقت الفجر ما لم تطلع الشمس " (٢) . رواه مسلم.
(وتعجيلها مطلقاً أفضل)؛ " لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكو وعمر
وعثمان (٣) انهم كانوا يغلسون بالفجر " (٤) . ومحال أن يتركوا الأفضل وهم
(١) ١ روى أحمد رحمه الله أحاديث في الرخصة فى السمر بعد العشاء انظر " المسند " ١: ١٥. وعقد " الترمذي " ١: ٣١٥ في أبواب الصلاة بابا في ذلك باب ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء.
(٢) ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦١٢) ١: ٤٢٧ كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس
(٣) ٣ ساقط من أ.
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٤٦) ١: ٤٤٦ كتاب المساجد، باب امستحباب التبكير بالصبح ... بلفظ: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس " من حديث جابر رضي الله عنه.