والبغي: الجور والظلم والعدول عن الحق. والبغي: بتشديد الياء: الفاجرة. وسموا بغاة؛ لأنهم يعدلون عن الحق وما عليه أئمة المسلمين.
وفي الآية خمس فوائد:
إحداها: أنه (١) لم يخرجهم بالبغي عن الإيمان، وسماهم مؤمنين.
الثانية: أنه أوجب قتالهم؛ لأنه أمر به.
الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا فاؤا إلى أمر الله.
الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.
الخامسة: أنها أفادت جواز قتال كل من يمنع حقا عليه.
وروى عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه "(٢) . رواه أحمد ومسلم.
(١) في ب: أحدها أنهم. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٥٢) ٣: ١٤٨٠ كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع. واخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٧٦٦) طبعة إحياء التراث.