للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: قتال أهل البغي]

هذا (باب قتال اهل البغي).

والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجر ات: ٩].

والبغي: الجور والظلم والعدول عن الحق. والبغي: بتشديد الياء: الفاجرة. وسموا بغاة؛ لأنهم يعدلون عن الحق وما عليه أئمة المسلمين.

وفي الآية خمس فوائد:

إحداها: أنه (١) لم يخرجهم بالبغي عن الإيمان، وسماهم مؤمنين.

الثانية: أنه أوجب قتالهم؛ لأنه أمر به.

الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا فاؤا إلى أمر الله.

الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.

الخامسة: أنها أفادت جواز قتال كل من يمنع حقا عليه.

وروى عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه " (٢) . رواه أحمد ومسلم.


(١) في ب: أحدها أنهم.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٥٢) ٣: ١٤٨٠ كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.
واخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٧٦٦) طبعة إحياء التراث.

<<  <  ج: ص:  >  >>