لما روى أبو أمامة بن سهل قال:" صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر. فقلنا: يا أبا حمزة! ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر. وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصليها معه "(١) . متفق عليه. وغير ذلك من الأحاديث.
وعنه: يستحب تعجيلها مع الغيم دون الصحو. نقلها صالح. قاله القاضي
في " الفروع "، ولفظ روايته: يؤخر العصر أحب إلي. آخر وقت العصر عندي ما لم تصفر الشمس. فظاهره مطلقاً. انتهى.
(ويليه) أي: ويلي وقت الضرورة للعصر الوقت (للمغرب. وهي الوتر)
أي: وتر النهار. ويمتد وقتها (حتى يغيب الشفق)؛ لما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" وقت المغرب ما لم يغب الشفق "(٢) . رواه مسلم.
والمراد بالشفق: الشفق (الأحمر) روى ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال:
" الشفق الحمرة. فإذا غاب الشفق وجبت العشاء "(٣) . رواه الدارقطني. (والأفضل تعجيلها) أي تعجيل المغرب؛ لما روى رافع بن خديج قال:
" كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وانه ليبصر مواقع نبله "(٤) . متفق عليه.
وفعل جبريل [عليه الصلاة والسلام](٥) لها في اليومين في وقت واحد دليل
على تأكيد استحباب تعجيلها.
(١) ١ أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٥٢٤) ١: ٢٠٢ كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٦٢٣) ١: ٤٣٤ كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالعصر. (٢) ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه ") ٦١٢) ١: ٤٢٧ كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس. (٣) ٣ أخرجه الدارقطني في " سنته " (٣) ١: ٢٦٩ كتاب الصلاة، باب في صفة المغرب والصبح. (٤) ٤ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣٤) ١: ٠٥ ٢ كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٦٣٧) ١: ٤٤١ كتاب المساجد، باب بيان أن أول وقت المغرب عندغروب الشمس. (٥) ٥ فائدة من ج