(وهي) أى شروط الصلاة مع ما ينضم إليها مما ذكر في شروط الوضوء تسعة:
(إسلام، وعقل، وتمييز). وهذه الثلاثة مشروطة في كل عبادة إلا التمييز
في الحج فانه يصح ممن لم يميز، ولو انه ابن ساعة، ويحرم عنه وليه.
(و) الرابع: (طهارة.
و) الخامس: (دخول وقت) لصلاة مؤقتة، لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ
الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨]. قال ابن عباس: " دلوكها إذا فاء الفيء " (١) ، ويقال: هو غروبها. وقيل: طلوعها وهو غريب.
قال عمر رضى الله تعالى عنه: " الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح
إلا به " (٢) . وهو " حديث جبريل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم بالصلوات الخمس، ثم
قال: يا محمد! هذا وقت الأنبياء من قبلك " (٣) .
قال في " الفروع ": سبب وجوب الصلاة الوقت " لأنها تضاف إليه
- يعني: إلى الوقت- فيقال: صلاة الظهر، صلاة العصر، صلاة المغرب، صلاة العشاء، صلاة الفجر، وهي- يعني الإضافة- تدل على السببية، وتتكرر بتكرره، وهو سبب نفس الوجوب. إذ سبب وجوب الأداء الخطاب.
(وهو) أي: الوقت الظهر) أي: لصلاة ظهر. واشتقاقه من الظهر " لأن
فعلها يكون ظاهرا في وسط النهار. وتسمى أيضاً الهجير، لفعلها في وقت
الهاجرة.
والظهر لغة: الوقت بعد الزوال. وشرعا: صلاة هذا الوقت.
(١) ١ ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٤: ٣٥٤. وعزاه إلى ابن أبي شيبة وابن المذر.
(٢) ٢ رواه ابن حزم في " المحلى " ٢: ٢٣٩ من طريق إبراهيم بن المذر الحزامي عن عمه الضحاك بن عثمان أن عمر بن الخطاب قال في خطبته في الجايية: " ألا هان الصلاة لها وقت ... " قال الشيخ
أحمد لفماكر: الأثر منقطع لأن الضحاك لم يدرك عمر.
(٣) ٣ حديث جبريل أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٤٩) ١: ٢٧٨ أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.