هذا (باب دية الأعضاء، و) دية (منافعها). يعني: أنه يذكر في هذا
الباب ديات الأعضاء إذا تلفت بالجناية عليها، وديات منافعها إذا بطلت بالجناية عليها.
ثم المنافع، وأحدها منفعة، وهي اسم مصدر: من نفعني كذا نفعاً.
(من أتلف ما في الإنسان منه) شيء (واحد، كأنف ولو مع عوجه).
صرح به في " الترغيب " إذا قُطع مع مارنه، وهو: ما لان منه ففيه دية نفسه. نص عليه. فإن كان من ذكر حر ففيه ألف مثقال، وإن كان من أنثى حرة ففيه خمسمائة مثقال، وإن كان من خنثى مشكل ففيه سبعمائة مثقال وخمسون مثقالاً.
(و)(ذكر ولو لصغير). نص عليه، (أو شيخ فان)؛ لما روى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" وفي الذكر الدية، وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية، وفي اللسان الدية؛ (١) رواه أحمد والنسائي. ولفظه له.
(و) ك (لسان ينطق به كبير أو يحركه صغير ببكاء)، لما تقدم من حديث
عمرو بن حزم: إذا أوعب قطعاً: (ف) يكون (فيه دية نفسه) أي: نفس من قطع منه؛ لأن في إتلافه إذهاب منفعة الجنس، وإتلافها كإذهاب النفس في جميع ما ذكر.
(وما فيه) أي: في الإنسان (منه شيئان، ففيهما: الدية، وفي أحدهما: نصفها). نص عليه؛ (كعينين ولو مع حول أو عمش). صرح به في "الترغيب ". ويستوي في ذلك الصغيرتان والكبيرتان؛ لعموم حديث عمرو بن حزم.
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (٤٨٥٣) ٨: ٥٧ المواضح، ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول.