للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فلو عفى البعض) عن حقه، (أو كان) المجني عليه (واحداً فمات وعفا بعض ورثته: تعلق حق الباقي) الذي لم يعف (بجميعه) أي: بجميع العبد الجانى في الأصح، لأن سبب استحقاقه موجود. وإنما امتنع ذلك بمزاحمة الاخر له وقد زال المزاحم. فثبت له الحق جميعه؛ لوجود المقتضي وزوال المانع، فهو كما لو (١) جنى على إنسان ففداه سيده ثم جنى على آخر.

(وشراء ولي قود له) أي: للعبد الجانى جناية موجبة للقود: (عفو عنه). ذكره في " الفروع " ولم يذكر فيه خلافاً. وأما إذا دخل في ملكه بقبول هبة أو بإرث (٢) فمسكوت عنه.

(وإن جرح) عبد (حراً، فعفا) عن جراحته، (ثم مات) العافي (من جراحته ولا مال له) أي: ولم يترك العافي مالاً، ولم تجز الورثة عفوه، (واختار سيده) أي: سيد الجانى (فداه. فإن لزمته قيمته) أي: لزم السيد فداؤه بقيمته بأن كانت الجناية بغير أمر السيد أو أذنه (لو لم يعف) المجروح: (فداه) بعد عفوه وموته من الجراحة (بثلثيها) أي: ثلثي قيمته فقط؛ لأن ذلك جميع ماله وقد عفى عنه وهو مريض ولم تجزه الورثة. فيصح في ثلثه؛ كمحاباة غيره.

(وإن لزمته الدية) أي: لزم السيد فداه بجميع الدية، بأن كانت الجناية بأمر السيد أو أذنه: (زدت نصفها) أي: نصف الدية (على قيمته) أي: قيمة الجانى، (فيفديه) سيده (بنسبة القيمة من المبلغ). يعني: أن الطريق في هذا الباب في هذه المسائل: أن تزيد قيمة العبد على نصف دية المجنى عليه (٣) ، وتنسب قيمة العبد مما بلغا فما كان فهو الذي يفديه به سيده.

فلو كان المجني عليه ذكراً حراً كانت ديته ألف مثقال، فلو كانت قيمة العبد

مثلا مائة مثقال وزدت نصف الدية عليها صار المجموع ستمائة مثقال، ونسبة


(١) ساقط من ب.
(٢) في ب: إرب.
(٣) في ج: الجاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>