في حديثه وبينه فكان الأخذ به أولى.
(ويباح ترجيعه) أي: الأذان (وتثنيتها) أي: الإ قامة؛ لأن الاختلاف السا بق
في الأفضلية مع جواز كل من الأمرين. نص عليه.
وعنه: لا يعجبني ترجيع الأذان.
وعنه: الترجيع وعدمه سواء.
(ويسن) الأذان (اول الوقت) ليصلي المتعجل.
(وترسل فيه) أي: في الأذان أي: أن يتمهل المؤذن ويتاًنى فيه. من قولهم جاء فلان على رسله.
(وحدرها) أي: وان يسرع في الإقامة وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي؛ لقول
النبي صلى الله عليه وسلم لبلال: " إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر" (١) . رواه الترمذي وقال: إسناده مجهول.
وروى أبو عبيد بإسناده عن عمر رضي الله تعالى عنه: " انه قال للمؤذن:
إذا اذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر" (٢) . وأصل الحدر في المشي:
الإسراع.
ولأنه يحصل به الفرق بين الأذان والإقامة فاستحب.
ولأن الأذان إعلام الغائبين، فالتثبيت فيه أبلغ في الإعلام، والإقامة:
إعلام الحاضرين فلا حاجة إليه فيهما.
(و) يسن (الوقف على كل جملة) أي: في الأذان والإقامة.
قال في " الفروع ": ويجزمهما ولا يعربهما. وكذا قال غير واحد؛
لما روي عن إبراهيم النخعي انه قال: شيئاً ن مجزومان كانوا لا يعربونهما: الأذان والإقامة.
وقال أيضاً: الأذان جزم.
(١) ١ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٩٥) ١: ٣٧٣ أبواب الطهارة، باب ما جاء في الترسل في الأذان.
(٢) ٢ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١: ٤٢٨ كتاب الصلاة، باب ترسيل الأذان وحدر الإقامة