قال في" الإنصاف ": وهو منصوص الإمام أحمد. قاله القاضي في
روايته، وهو ظاهر كلام الخرقي.
ثم قال: وقدم في" المغني " أنه خطاً. وهو مقتضى كلامه في" المحرر" وغيره.
النوع (الثاني) من الضرب الأول من ضربي الخطاً: (أن يقتل بدار حرب)
من يظنه حربيا فيبين مسلما، (أو) يقتل بـ (صف كفار من يطنه حربيا فيبين
مسلما.
أو يرمي وجوبا) أي: حال كون الرمي واجبا (كفارا تترسوا بمسلم.
ويجب) رميهم إذا تترسوا بالمسلمين: (حيث خيف على المسلمين أن لم نرمهم فيقصدهم) أي: يقصد الكفار بالرمي (دونه) أي: دون المسلم، (فيقتله)
أي: يقتل المسلم من غير قصد.
(فـ) هذا (فيه الكفارة فقط) أي: دون الدية على الأصح، لقوله سبحانه
وتعالى: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: ٩٢] ولم يذكر دية. وترك ذكرها في هذا القسم مع ذكرها في الذي قبله، وبعده ظاهرة أنها غير واجبة.
(الضرب الثاني) من ضربي الخطاً: خطاً (في الفعل (١) ، وهو: أن يرمي
صيدا أو هدفا، فيصيب آدميا) معصوما اعترضه (لم يقصده.
أو ينقلب (٢) وهو نائم أو نحوه) أي: نحو النائم، كالمغمى عليه (على
إنسان فيموت. فـ) يكون عليه (الكفارة) في ماله، (وعلى عاقلته الدية)،
لأنه خطأ. وهذا حكم الخطأ.
(لكن: لو كان الرامي ذميا، فأسلم بين رمي وإصابة: ضمن المقتول في
ماله)، لأنه بإسلامه قد باين دين عاقلته، ولا يمكن ضياع دية المقتول فوجبت
في مال الجاني.
(١) في أزيادة: وهو أن يفعل فعلا فيتعدى إلى غير ما قصده.
(٢) في ج: انقلب.