إذا علمت ذلك فإنه (من قذف زوجته بزنا ولو) كان ما قذفها به من الزنا
(بطهر وطئ فيه) الزوج، وسواء كان قذفه إياها بالزنا (في قبل أو دبر فكذبته:
لزمه) أي: لزم الزوج (ما يلزم بقذف أجنبية.
ويسقط) عنه ما كان يلزمه لو لم تصدقه (بتصديقها) إياه.
(وله إسقاطه) أي: إسقاط ما كان يلزمه بقذفه (بلعانه ولو وحده) يعني:
وأن تلاعن هي، (حتى) ولو كان ما أسقطه بلعانه (جلدة) من حد القذف (لم
يبق) عليه (غيرها.
وله) أي: وللزوج (إقأمة البينة) عليها (بعد لعانه) بالزنا، (ويثبت
موجبها) أي: موجب البينة.
(وصفته) أي: صفه اللعان: (أن يقول زوج أربعا) أولا: (اشهد بالله
إنى لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ويشير إليها، ولا حاجة لأن تسمى أو تنسب إلا مع غيبتها، ثم يزيد في خامسة: وإن لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين). ولا يشترط على الأصح أن يقول: فيما رماها به من الزنا.
(ثم) تقول (زوجة أربعا: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من
الزنا، ثم تزيد في خامسة: وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين). ولا
يشترط على الأصح أن تقول: فيما رمانى به من الزنا.
(فإن نقص لفظ من ذلك) أي: مما يشترط ذكره (ولو أتيا بالأكثر) من
ذلك، (وحكم حاكم) به: لم يصح؛ لأنه نص القرآن أتى على خلاف القياس
بعدد. فكان واجبا؛ كسائر المقدرات بالشرع.
(أو بدأت به) أي: بدأت المرأة باللعان، (أو قدمت " الغضب "، أو
أبدلته بـ " اللعنة "، أو " السخط "، أو قدم " اللعنة "، أو ابدلها بـ " الغضب "
= وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٤٠٢) ٦: ١٤٣ كتاب الطلاق، باب الرخصة في ذلك.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٦٦ ٠ ٢) ١: ٦٦٧ كتاب الطلاق، باب اللعان.
وأخرجه أحمد في " مسندهـ " (٢٢٩٠٢) ٥: ٣٣٦.