(ومثله) أي: ومثل الطلاق فيما تقدم: (العتق) إذا كان الرقيق بدل الزوجة فإن الحكم فيه كالحكم في الطلاق؛ لأن كلاً من الطلاق والعتق إزالة ملك مبني على التغليب والسراية فكانا بمعنى واحد.
قال أحمد فيمن قال: يا غلام أنت حر يعتق عبده الذي نوى.
وفي " المنتخب ": أو نسي أن له عبداً أو زوجة فبان له.
(ومن أوقع بزوجته كلمة، وشَّك: هل هي) الكلمة (طلاق أو ظهار؟ لم يلزمه شيء) في الأصح. قدمه في " الفنون ".
قال في " تصحيح الفروع ": وقدمه في القاعدة الستين بعد المائة فقال: والمنصوص لا يلزمه شيء.
قال في رواية ابن منصور في رجل حلف بيمين لا يدري ما هي طلاق أو غيره، قال: لا يجب عليه طلاق حتى يعلم أو (١) يستيقن. وتوقف في رواية أخرى.
وقال: في المسألة قولان آخران:
أحدهما: يقرع، فما خرج بالقرعة لزمه. قال: وهو بعيد.
والثاني: تلزمه كفارة، كل يمين شك فيها وجهلها. ذكرهما ابن عقيل في " الفنون ". وذكر القاضي في بعض تعاليقه: أنه استفتي في هذه المسألة فتوقف فيها ثم نظر فإذا قياس المذهب: أنه يقرع بين الأيمان كلها الطلاق، والعتاق، والظهار، واليمين بالله (٢). فأيُ يمين وقعت عليها القرعة فهي المحلوف عليها. قال: ثم وجدت عن أحمد ما يقتضي أنه لا يلزمه حكم هذه اليمين. وذكر رواية ابن منصور. انتهى.
(وإن شكَّ) من له زوجة: (هل ظاهر) منها، (أو حَلَفَ بالله تعالى؛ لزمه بحنثٍ، أدنى كفارتَيِهْما) أي: كفارة الظهار واليمين؛ لأنه اليقين، وما عداه مشكوك فيه. والأحوط أعلاها. والله سبحانه وتعالى أعلم.