فقال: تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي " (١) . رواه أحمد وغيره. وعملا بالغالب.
ولأنها ترد إلى غالب الحيض وقتا، فكذا قدرا.
وعنه: تجلس أقل الحيض فقط؛ لأنه المتيقن. وكحالة الابتداء.
وعنه: تجلس أكثر الحيض من كل شهر؛ لأنه زمنه. فإذا رأت الدم فيه جلسته؛ كالمعتا دة.
وعنه: تجلس زمن عادة أقاربها؛ كأمها وأختها وعمتها وخالتها من كل
شهر، وتقدم القربى فالقربى؛ لأن الغالب عليها ان تشبههن. وعلى هذه أن اختلفت عادتهن جلست الأقل من عادتهن وقيل: الأكثر منها وقيل:
تتحرى.
(وان استحيضت من لها عادة جلستها) أي: جلست عادتها ولو كان دمها
متميزا؛ لما روت أم حبيبة: " انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الدم فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي" (٢) . رواه مسلم.
وهو عام في كل مستحاضة.
ولأن العادة أقوى؛ لكونها لا تبطل دلالتها. بخلاف اللون فانه إذا زاد على
أكثر الحيض تبطل دلالته.
وعنه: يقدم التمييز. وهو اختيار الخرقي.
ومحل الخلاف إذا خالف التمييز العادة. أما إذا وافق العادة كان العمل بهما
على الروايتين.
ثم العادة على ضربين: متفقة ومختلفة: فالمتفقة أن تكون أياما متساوية؛
(١) ١ أخرجه الترمذي في " جامعه "- (١٢٨) ١: ٢٢١ أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة انها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٥١٢) ٦: ٤٣٩. (٢) ٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٣٤) ١: ٢٦٤ كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.