قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب. وعنه: يوم.
(واكثره خمسة عشر يوماً).
قال الخلال: مذهب أبي عبد الله رحمه الله تعالى أن أكثر الحيض: خمسة
عشر يوماً لا اختلاف فيه عنده. ولعله الذي استقر عليه مذهبه. فانه قد روي عنه انه: سبعة عشر يوماً.
والأول موافق لقول علي رضي الله تعالى عنه:" ما زاد على خمسة عشر
استحاضة " (١) ، و" أقل الحيض يوم وليلة "(٢) .
(وغالبه ست أو سبع)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحمنة رضي الله تعالى عنها:
" تحيضي في علم الله سته أيام أو سبعة ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يوماً أو ثلاثة وعشرين يوماً كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات "(٣) .
(وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر) يوماً، لما روى الإمام أحمد
رحمه الله تعالى. واحتج به عن علي رضي الله تعالى عنه:" أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت انها حاضت في شهر ثلاث حيض. فقال علي لشريح: قل لي فيها. فقال شريح: أن جاءت ببينة من بطانة أهل ها ممن يرضى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة فقال علي: قالون. أي جيد بالرومية "(٤) .
(١) ١ قال ابن حجر: هذا اللفظ لم أجده عن علي، لكنه يخرج من قصة علي وشريح. " تلخيص الحبير ا: ٥. وسوف يأتي ذكر قصة علي وشريح قريبأ. (٢) ٢ قال ابن حجر: كانه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقاً (١: ١٢٣ - ١٢٤ كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض) عن علي وشريح: انهما جوزا ثلاث حيض في شهر. " للخيص الحبير"ا:٣٠٤. (٣) ٣ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٨) ١: ١ ٢٢ أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضه انها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٥١٤) ٦: ٤٣٩. (٤) ٤ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ٤١٨ كتاب العدد، باب تصديق المرأه فيما يمكن فيه انقضاء عدتها. وقد ذكره البخاري في " صحيحه! تعلمقا ا: ١٢٣ كتاب الحيض، باب إذا حاضب في شهر ثلاث حيض ....