(فصل. و) يجب (١)(على) زوج (غيرِ طفل، أن يسوي بين زوجاته: في قَسْم)؛ لأنه إذا قسم لواحدة أكثر من غيرها كان في ذلك مَيل. وقد قال سبحانه وتعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء: ١٩] وليس مع الميل معروف.
وقال سبحانه وتعالى:{وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء}؛لأن العدل أن لا يقع ميل البتة، وهو متعذر {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} على تحري ذلك وبالغتم فيه َ {فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}[النساء: ١٢٩] التي ليست ذات بعلٍ ولا مطلقة.
وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل "(٢) .
وعن عائشة قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيننا فيعدل. ثم يقول: اللهم! هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك "(٣) رواهما أبو فى داود.
(وعماده) أي: عماد القسم: (الليل)؛ لأنه يأوي فيه الإنسان إلى منزله، ويسكن إلى أهله، وينام على فراشه مع زوجته عادة.
ولأن النهار للمعاش والاشتغال. قال الله سبحانه وتعالى: {وَمِن رَّحْمَتِهِ
(١) زيادة من ج. (٢) أخرجه أبو داود في"سننه" (٢١٣٣) ٢: ٢٤٢ كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء. وأخرجه الترمذي في "جامعه " (١١٤١) ٣: ٤٤٧ كتاب النكاح، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر. وأخرجه النسائي في"سننه" (٣٩٤٢) ٧: ٦٣ كتاب عشرة النساء، ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض. وأخرجه ابن ماجه في"سننه" (١٩٦٩) ١: ٦٣٣ كتاب النكاح، باب القسمة بين النساء. وأخرجه أحمد في"مسنده " (٨٥٤٩) ٢: ٣٤٧ كلهم عن أبي هريرة. (٣) أخرجه أبو داود في "سننه" (٢١٣٤) الموضع السابق.