أي: يتبعه به السيد (بعد عتق) أي: بعد أن يعتقه على الأصح، وهو المنصوص عن أحمد؛ لأن النكاح إتلاف بضع يختص به العبد فلزمه في ذمته. وقيل: لا يجب مهر وإن سمى.
وقيل: يجب ويسقط.
(وإن زوَّجه) أي: زوج عبده (حرة وصح) النكاح على رواية: أن الكفاءة
ليست شرطا لصحة النكاح، (ثم باعه لها) أي: باع العبد الذي زوجه حرة لزوجة العبد (بثمن في الذمة) أي: ذمة زوجة العبد (من جنس المهر) الذي أصدقها إياه: انفسخ نكاحها و (تقاصَّا بشرطه)، وهو: أن يتفق الدينان جنسًا وصفة وحلولاً وتأجيلاً أجلاً واحداً. وهذا على الأصح من كون مهر العبد يتعلق بذمه السيد؛ لأنه قد ثبت للسيد عليها الثمن وثبت لها على السيد المهر، فإن كان قدر المهر والثمن سواء: سقطا، وإن كان المهر أكثر سقط من الثمن بقدره وكان
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٠٧٨) ٢: ٢٢٨ كتاب النكاح، باب في نكاح العبد بغير إذن سيده. وأخرجه الترمذي في " جامعه" (١١١١) ٣: ٤١٩ كتاب النكاح، باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩٥٩) ١: ٦٣٠ كتاب النكاح، باب تزويج العبد بغير إذن سيده. عن جابر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٥٠٧٣) ٣: ٣٧٧.