وأما السنة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وزوج بناته على صدقات. ولم يتركه في النكاح.
وأجمع المسلمون على مشروعيته.
(وتستحب تسميته) أي: تسمية الصداق (فيه) أي: في النكاح، لقوله سبحانه وتعالى:(وأحِل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين)] النساء: ٢٤].
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي زوجه الموهوبة: هل من شيء تصدقها؛ قال:
لا أجد شيئاً. قال: التمس ولو خاتما من حديد. فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن " (١) . متفق عليه.
ولأن تسميته أقطع للنزاع فيه.
وليس ذكره شرطاً، بدليل قوله سبحانه وتعالى:(لاجناح عليكم إن طلقتم النساء ما ل تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة)] البقرة: ٢٣٦].
وروي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلاً امرأة ولم يسمِّ لها مهرًا ".
(و) يستحب (تخفيفه) أي: تخفيف الصداق، لما روت عائشة عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة "(٢) . رواه أبو حفص بإسناده. وروي أبو هريرة " أن رجلا تزوج امرأة من الأنصار. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
على كم تزوجتها؟ فقال: على أربع أواق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق، تنحتون الفضة من عروق هذا الجبل " (٣) . رواه مسلم.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٤٢) ١٩٧٣: ٥ كتاب النكاح، باب السلطان ولي. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٢٥) ٢: ١٠٤٠ كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن ... (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥١٦٢) ٦: ١٤٥ عن القاسم بن محمد عن عائشة. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٢٤) ٢: ١٠٤٠ كتاب النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها.