للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

انقضت عدة واحدة من المفارقات فله وطء واحدة من المختارات.

قال في " شرح المقنع ": هذا قياس المذهب.

وإذا تزوج أختين فدخل بهما ثم أسلم وأسلما معه فاختار إحداهما لم يطأها

حتى تنقضي عدة أختها؛ لئلا يكون واطئًا لإحدى الأختين في عدة الأخرى.

وإن كان إسلامهم قبل الدخول بالأختين فاختار إحداهما فلا مهر للأخرى؛

لأننا تبينا أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعاً. فلا يستحق مهرًا؛ كما لو فسخ

النكاح لعيب في إحداهما.

ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام. فلا يجب به مهر إذا لم يدخل بها؛ كما

لو تزوج المجوسي أخته ثم أسلما قبل الدخول.

وهكذا الحكم فيما زاد على الأربع إذا اسلموا جميعًا قبل الدخول فاختار

أربعًا منهن فإنه لا مهر للبواقي. وسيأتي التنبيه على ذلك في المتن.

(وأولها) أي: أول العدة: (من حين اختياره) للمختارات (أو يَمُتنَ) المفارقات يعني: أنه يجب عليه أن يعتزل المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات أو حتى يمتن.

(وإن أسلم بعضهن) أي: بعض الزوجات الزائدات على أربع (وليس

الباقي) أي: المتخلفات عن الإسلام (كتابيات ملك إمساكاً وفسخاً في مسلمة

وله تعجيل إمساك مطلقا، وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن) من الزوجات (خاصة) يعني: فليس له أن يختار واحدة ممن لم يسلمن. فمن أسلم وتحته ثمان نسوة فأسلم أربع منهن فله اختيارهن، وله الوقوف إلى أن يسلم البواقي. فإن مات اللائي أسلمن ثم أسلم الباقيات فله اختيار الميتات، وله اختيار الباقيات، وله اختيار بعض هؤلاء وبعض هؤلاء؛ لأن الاختيار ليس بعقد، وإنما هو تصحيح العقد الأول فيهن.

(فإن لم يسلمن) الباقيات (أو أسلمن وقد اختار أربعا فعدتهن منذ أسلم)

في الأصح؛ لأن الإسلام هو السبب الذي منع استدامة نكاحها. وإنما كانت

<<  <  ج: ص:  >  >>