للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في تخيير الأمة المعتقة]

(فصل. ولمن) أى: ولأمة ومبعضه (عتقت كلها تحت رقيق كله، الفسخ) بلا نزاع في المذهب. وحكاه ابن المنذر وابن عبد البر وغيرهما إجماعاً. لا إن كان حراً على الأصح. وهذا قول ابن عمر وابن عباس، وبه قال مالك والشافعي.

وقال أصحاب الرأي: لها الخيار؛ لما روى الأسود عن عائشة " أن النبي (١)

صلى الله عليه وسلم خير بريرة وكان زوجها حرا " (٢) رواه النسائي.

ولأنها كملت بالحرية. فكان لها الخيار؛ كما لو كان زوجها عبداً.

ولنا: أنها كافأت زوجها في الكمال. فلم يثبت لها خيار، كما لو أسملت الكتابية تحت مسلم.

فأما خبر الأسود عن عائشة فقد روى عنها القاسم بن محمد وعروة " أن زوج بريرة كان عبداً أسود لبني المغيرة يقال له: مغيث " (٣) رواه البخاري وغيره. وهما أخص بها من الأسود، لأنهما ابن أخيها وابن أختها.

وقال ابن عباس: " كان زوج بريرة عبداً أسود لبني المغيرة يقال له:


(١) في ب: رسول الله.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٢٣٥) ٢: ٢٧٠ تفريع أبواب الطلاق، باب من قال: كان حرّا.
وأخرجه النسائي في " سننه" (٣٤٥٩) ٦: ١٦٣ كتاب الطلاق، باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٠٧٨) ٦٧١: ١ كتاب الطلاق، باب خيار الأمة إذا أعتقت.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٤٠٥) ٦: ١٧٠.
(٣) لم أجده في البخاري، وقد أخرجه أبو داود في "سننه " (٢٢٣٣ - ٢٢٣٤) ٢٧٠: ٢ كتاب الطلاق، باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد.
وأخر جه أحمد في "مسنده " (٢٥٧٩٦) ٢٠٩: ٦

<<  <  ج: ص:  >  >>